السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
487
شوارق النصوص
لعليّ كلّها في الجماع ) فانظر إلى هذا الدجال ما أجرأه » « 1 » . وفي حاشية الكاشف للذّهبي في ترجمة إسحاق بن نجيح « 2 » . ولهم شيخ آخر يقال له : إسحاق بن نجيح الأزدي أبو صالح ، وقيل : أبو يزيد الملطي ، سكن بغداد يروي عن الأوزاعي وابن جريح وعطاء الخراساني وهشام بن حسان ، وعنه إبراهيم بن بشار الصوفي وإبراهيم بن راشد المدني ، وعليّ بن حجر السعدي ، ومحمّد بن شعيب الحراني ، ونوح بن حبيب القوسي ، وهو أحّد الضعفاء المتروكين والكذبة الوضّاعين « 3 » . فإذا تبيّنت حال ابن نجيح عند أئمّة الرجال ، ونقّاد الأثر وحذّاقه ومهرته ، ومن يدور على أيديهم أمر هذا الفنّ ، ظهر عليك أنّ التأييد بروايته لا ينجح مرادا ، ولا يصلح فسادا ، فياليت شعري ! كيف يركن إلى روايته ، ويصغى إلى سفاهته . وبالجملة : طرق هذا الخبر بأجمعها دائرة على الكذّابين والمجهولين ، والفسقة المطعونين ، ليس له طريق لا يشتمل على مجروح كاذب ، فتجشم إثباته وتصحيحه عن الصواب ذاهب . وقد سلك ابن العراق وتلميذه أيضا مسلك السيوطي ، وقلّداه في التعقب لحكم ابن الجوزي ، حيث قال في مختصر تنزيه الشريعة : « حديث : ( لو لم ابعث فيكم لبعث عمر ) . عدّ ، وفيه زكريا وعبد اللّه متروك ، ومشرح لا يحتجّ به ، تعقّب بأنّ زكريّا قيل ثقة وكذا عبد اللّه ومشرح ، وله شاهد ، خرجه الديلمي والطبراني ، وأسانيد الكلّ ضعيفة ويتقوّى بعضها
--> ( 1 ) ميزان الإعتدال : 1 / 354 ( 796 ) ، وانظر لسان الميزان للعسقلاني : 8 / 208 ( 11904 ) . ( 2 ) الكاشف للذهبي : 1 / 239 ( 325 ) . ( 3 ) انظر تهذيب التهذيب للعسقلاني : 1 / 221 ( 475 ، 476 ) .